العلامة الحلي
215
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومهما بذل القيمة على قصد الغرم ، صارت رهناً ، ولا حاجة إلى أن عقد مستأنف ، والاعتبار ( 1 ) بقصد المؤدّي . وإذا كان المعتق موسراً ، فعلى القول الثاني أو الثالث في وقت نفوذ العتق عندهم طريقان : أحدهما : أنّه على الأقوال في وقت نفوذ العتق في نصيب الشريك إذا أعتق الشريك نصيبه ، ففي قول يتعجّل . وفي قول يتأخّر إلى أن يغرم القيمة . وفي قول يتوقّف ، فإذا غرم ، تبيّنّا صحّة العتق . وأظهرهما : القطع بنفوذه في الحال ، والفرق أنّ العتق يسري إلى ملك الغير ، ولابدّ من تقدير انتقاله إلى المعتق ، فجاز أن نقول : إنّما ينتقل إذا استقرّ ملك [ الشريك ] ( 2 ) ويده على العوض ، وإعتاق الراهن يصادف ملكه ( 3 ) . أمّا لو علّق الراهن عتق المرهون ، فعندنا : أنّه يبطل ؛ لأنّه لا يصحّ تعليق العتق على شرط . وأمّا مَنْ جوّزه - كالشافعي - فقال : يُنظر إن علّق عتق المرهون بفكاك الرهن نفذ عند الانفكاك ؛ لأنّ مجرّد التعليق لا يضرّ المرتهن ، وحين ينزل العتق لا يبقى له حقّ . وإن علّق بصفة أُخرى ، فإن وُجدت قبل فكاك الرهن ، ففيه الأقوال المذكورة في التنجيز . وإن ( 4 ) وُجدت بعده ، فوجهان :
--> ( 1 ) الطبعة الحجريّة و " ج " : " ولا اعتبار " بدل " والاعتبار " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " المشتري " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 486 - 487 ، روضة الطالبين 3 : 317 - 318 . ( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فإن " . والظاهر ما أثبتناه من المصدر .